نوايا كثيرة


08/ 2/2008 

ربما شجرة !

ربما شجرة

أركض إليك بلا جذر

عاريا من شجري البعيد

أمتد وأتساقط في اليباس

 

 

منذ الخريف القادم

والسحاب يترثر عن سقوط متوقّع

وأنا جهاتٌ أليك

 

كثيرون ركضوا

عبروا نواياي بأحذية رياضية لامعة

بقي صريرها معلّقا في أنفي

 

أمتدّ أخضر كإشارة مرور

أتحوّل معها

وعندما تضج عتمتها بالأحمر

أتآكل

 

اللعنة على جذوري التي حسبتها سرمديّة

لكنها أصغر من خطوة أمنية مثقوبة

 

ليس في جسدي سوى

المزيد من الفؤوس

وبصقات الحطابين

 

يوما ما

ستكونين شجرة

لن تكوني برتقالة مثلا

أو صفصافة

أو عريشة عنب

 

ربما

هشيم أسود كليل

وسيكون

الحطابون بانتظارك

وأسنانهم تصطّك

 

الطائف 2/8/2008م

التعليقات (6) :: اكتب تعليقك! :: الوصلة

07/20/2008 

لوحة شادن وقليل من الفرح لايضر !!

في القسم نهارات

هل يمكننا رسم القصيدة ؟

هذا الشعر /الكائن الخرافي المستعصي على التوصيف يمكن لفنانة موهوبة رسم دلالة النص

في نفسها / رسم حالة خاصة من التلقّي ..

شخصيّا لا أبحث عن متلق أفضل من فنان يمكنه أن يفعل ذلك

هذه المقدمة ضرورية  لقيام التشكيليّة السعودية ( شادن آل كايد ) من تصوّرها  لنص  لي

بعنوان (قليل من الظل يكفي)  وماحدث في معرض جامعة الملك سعود  أن اللوحة فازت بالمركز الأول

ونُسبت اللوحة لي من باب الخطأ  لأن النص الشعري في خلف اللوحة كان لي وكذلك عنوان اللوحة (يوم ظن التكوّم يُصلح كسرا)

بينما اللوحة للتشكيلية الرقيقة (شادن ) مبروك فوزها وهي تستحق ذلك ..هذا مقطع من النص وكذلك اللوحة :

 

 

تكوّم (مقطع من نص  قليل من الظل يكفي)

تمرُّ السنون على حضنهِ..

و تتوهُ به يوم ظنّ التكوّمَ يُصلِحُ كسراً

تجدّدَ فيهِ/بهِ نخلتانِ..

قليلٌ من الظلّ يكفي

إذا أثمرت بالنوايا النخيلُ

ولم تنحن ِ

 

اللوحة

التعليقات (1) :: اكتب تعليقك! :: الوصلة

07/12/2008 

صحراء تخرج من فضاء القميص !

في القسم نافذة

 

 

دخيل الخليقة ..

"عيون على بوابة المنفى» 1993 «بحر يجلس القرفصاء » 1999 و أخيرا «صحراء تخرج من فضاء القميص» 2007 ليست هذه أسماء دواوين الشاعر دخيل الخليفة فحسب. و لكنها بوابات لوطن آخر هو القصيدة. عبر معايشته تتفجر كتابة دخيل الخليفة بتمرد من نوع خاص لايعبأ و هو يبحث عن العبارة الجريئة أين تقع من السياق الشائع للكلمة. حضوره الشخصي وجه آخر لعبارته الشعرية الكثيفة والصريحة كرائحة البحر ومذاق العناد"

دخيل الخليقة ..الصديق المبهج والرائع  والذاهب في البياض والجمال

فرحة الشعر الكويتي وشجنه ، تعالوا نقرأ تضاريس ألمه ونمسح بيد الدهشة على جرحه حيث يغنّي :

جرح ينتظر يداً تمسح الألـــم
لو
لو أن ظلا مر
قرب نبضاتي المتعثرة هنااااك
لأكتشف جثتي
قبل أن أهرب منها·
لو أن قدما سهت عن أختها قليلا
لداست دمعتي المتخشبة
لو أن كلبا نبح
لنهضت
أجر الشارع على نصفي الأسفل
صورتي
هذه الصورة المعلقة لا تشبهني
عينان غائرتان كقبر
أنف كقنطرة حطمها فلاحون
لحية زارها ضيوف كثر
يرتدون دشاديش بيضاء
شعر تساقط كثيراً قرب نقاط التفتيش!
شيء واحد سرقته الصورة مني شيء يسمونه الحزن··!
على الأقل
على الأقل
انتظرت وداعا يليق بجندي مجهول
تخليتني أمتلك عينا واسعة
وذراعا تقاوم أخطبوط
على الأقل
تخيلتني كذلك!
كان على الظل أن يؤدي التحية
لفقير أعطاه قيمة الجلوس تحت جدار ميت
كان على الناس
أن يتذكروا مهرجا يمسح الألم
عن ملامحهم
كان عليّ أن أتذكرني بساق واحدة
لا تصلح للقفز على بقايا جدار!
في اتجاهين
هذه المرةُ
لن نكون شجرتين تحت ضلع
لن تخرج أغصاننا ليقتطف ضحكاتها الناس
ولن نتجذر كثيرا في القلب
هذه المرةُ
سنتجاذب اتجاهين مختلفين
لم تكن خساراتنا سوى دمعتين ونصف
وحزنٍ غسلناه في الصباح الباكر
ما تبقى كان محض وهم
حكايا قديمة عن شجرتين تستظلان بجرح
لم تكن خساراتنا أكبر منا
الأوراق الخضر من نصيب الهواء
القصائد نخبئها في مزهرية ميتة
ولن تزعج الضلع
يد تبحث عن شجرتين
غدر
لم تكن شهقة يتيمة
ولا انحناءة غصن مثقل بغبار السنوات
حينما سرقوك من أعين الطيور النائمة
أدركوا
أن البياض لن يموت برصاصة··!
تعريف
الحب ليس مكالمة عاجلة
ولا غرفة بسريرين يستوعبان ضحكة مؤجلة
إنه اعتذار متأخر
لشارع يسهر وحيدا··!


التعليقات (0) :: اكتب تعليقك! :: الوصلة

07/ 9/2008 

جواد على أبواب السندريلا

في القسم نافذة

 

جواد على أبواب السندريلا

 

فوزي خضر الأكاديمي والشاعر والناقد وقبلها ومعها وبعدها الإنسان ،يصعب اختزال تجريته في الترحال في زمن الغربة أو فصل في الجحيم أو النيل يعبر المواسم أو من سيرة الجواد المعاند ،إذ تتجاوز تجربته الثرية عبر نتاجه الغزير والعميق كل ذلك .

إن القول بتوصيف محدد المعالم يبدو لي ضرباً من التتشتت البعيد ، ويعود ذلك لاتساع التجربة وانفتاحها على تجارب أخرى تبدأ من مصر ولاتنتهي بالخليج العربي الذي استفاد من الشاعر والأكاديمي والناقد دفعة واحدة.

من هنا رأيت أن أعرّج على مقاطع من ديوانه (من سيرة الجواد المعاد) والذي يوصّف ملمحاً هامّاً لدى الشاعر وهو مايمكنني تسميته بالمكابدة لصناعة النجاح.

إذ يبدو الشاعر متماهياً مع الجواد فلا نستطيع أن نفرّق بينهما :

الجوادُ وحيدٌ
بدربٍ بعيدْ
أقسمتْ سنواتُ السكاكينِ
أن تصطفيهِ
فتُهدر عبر الرحيلِ دَمَهْ
فمضى هَرِماً..
زادُهُ الحمحمه
عُرفُه أكلته الرياحُ
وأقدامه شكَّها البردُ
ساختْ.. بكتْ في مفاصلها
ساعةٌ قاسمه

الجواد /الشاعر ، ولايبدو الجواد هنا عاديّاً بل متصفاً بالعناد والجموح ، والتي استخدم من خلالها الشاعر قناعا يستثمرالرؤية العربية الإيجابية لهذا الكائن، ولايمكننا اغفال الدلالات الأخرى لكلمة (جواد).

إضافة إلى أسطرة الصورة والذهاب بها بعيداً حول كائن شعري مختلف بحسب (كمال أبو ديب)، كما أن تلك الأسطرة للشخصية هي أنسنة للجواد وعلى نحو مبهر من التكنيك الشعري الذي لايجيده إلا أمثال شاعرنا:

الجوادُ المعاندُ..
يدخل في الشمسِ
تدخل فيهِ..
وتخرجُ منه: صهيلاً وحمحمةً
تتناثر - تحت سنابكِه - شعلاً
من شظايا النجومِ،
تُـلوّنهُ باللهيبِ..
يُـلوّنها بالصهيلِ..
تعلمه ويعّلمها
أي جواد هذا الذي يتحوّل إلى كائن خرافي يدخل في الشمس يخرقها وتخترقه؟

إنه جواد يستعلي على المادي والهامشي لينظر للبعيد، فهو ينطلق من الشوارع بزحامها الخانق ومحلاتها المكرّسة للمادية إلى  المدى المفتوح ، فلا يوقفه  مايوقف غيره.

إنه جواد دائم الفعل عبر عدد من الدوال منها (يدخل في الشمس، تدخل فيه،تخرج منه ، تتناثر، تلوّنه ، يلوّنها، تعلمه ، يعلّمها،تشهّى الصهيل ، يحرّك أقدامَهُ
تدقّ حوافرُه الأرضَ يركض ، تعاند أقداميَ ، ينثر ، تدمدمُ.. توقظُ ...)

كثيرة هي دوال الحركة والفعل في ديوان يتّخذ من الجواد عنوانا له ،وتلتقي جميعها على تكريس فعل العناد والقتالية لصنع الشخصية الناجحة ، وهي مع ذلك لاتبتعد عن الإنساني الشفيف ،فنرى الجواد الصغير في مرضه (ابن الشاعر) ، كما نرى خيبات الجواد وانكساراته التي هي سمة إنسانية ذات حساسية عالية لدى الشعراء تحديداً.

إن قراءة (من سيرة الجواد المعاند) بهذا الاختزال  لاتلقي الضوء على تجربة شعرية كبيرة ، ولكنها تمنحنا انطباعا حول حالة شعرية فذّة جعلت من ديوانه فكرة واحدة بحالات عديدة ومتوهّجة حد السطوع.

إن ركض الجواد عبر الديوان هو ركض فنيّ على المستوى الشعر سعيّا وراء التطوّر الدائم لتجربة متفرّدة

وهو ماينعكس على المتلقي الذي يجد نفسه راكضاً ومتعاطفاً ومعجبا أيضا .

إن نص فوزي خضر هو نص ذكي بلا شك يعبيء نفسه وقارئة بالدهشة والتوتر الدائم ، نص لايعرف التثاؤب أو الترهّل أو الاسترخاء، مما يجعله ينتهي في ديوانه بالفعل( يركض) .

وهو الفعل الوحيد القادر على جعلنا نقف مع الشاعر على أبواب (السندريلا ) في لمحة دالة على أن الجواد/الشاعر لايمكنه الركون إلى الصمت وملء حنجرته شعر يستطيع أن يقول التاريخ مجداا رافضا تزييفه وبيعه .

وأشير هنا إلى أن تجربة فوزي خضر متنوّعة وغنيّة حد الثراء ، فهة ينتقل من النص الطويل إلى القصير المكثّف جدا ، وهو مالا يستطيعه إلا أمثاله وقليل ماهم . 

حمدان الحارثي

 

 

 

مقاطع من ديوان : (( من سيرة الجواد المعاند ))
فوزي خضر
الجوادُ وحيدٌ
بدربٍ بعيدْ
أقسمتْ سنواتُ السكاكينِ
أن تصطفيهِ
فتُهدر عبر الرحيلِ دَمَهْ
فمضى هَرِماً..
زادُهُ الحمحمه
عُرفُه أكلته الرياحُ
وأقدامه شكَّها البردُ
ساختْ.. بكتْ في مفاصلها
ساعةٌ قاسمه
فانحنى..
ثم شدَّ العُنُقْ
ورمى نظرةً للأفقْ..
وتشهَّى الصهيلْ
(يا زماناً من الركضِ..
كنتُ بطولكَ.. كنتُ بعرضكَ
أركض في الأرض سهماً من النارِ
يكسو الزمانَ لهيبُ الصهيلِ)
الجوادُ جرتْ في دماه شموسُ العنادْ
ها هو الآن شدَّ الشهيقَ
يحرّك أقدامَهُ
وتدقّ حوافرُه الأرضَ
يركضُ :
هأنذا
- يا زمانَ السكاكينِ -
رمحُ لهيبٍ أُذيبُ النصالَ
وأمضي..
تعاند أقداميَ الشيبَ والبردَ
لستُ الذي يستكينُ
وهذي السكاكينُ:
ليستْ هي القاسمه
والصهيلُ..
أذابَ أسى الحمحمه.
الجوادُ المعاندُ..
يدخل في الشمسِ
تدخل فيهِ..
وتخرجُ منه: صهيلاً وحمحمةً
تتناثر - تحت سنابكِه - شعلاً
من شظايا النجومِ،
تُـلوّنهُ باللهيبِ..
يُـلوّنها بالصهيلِ..
تعلمه ويعّلمها
الجوادُ المعاند يركضُ
ينثرُ عبر الدروبِ
فُتاتَ الصخورِ
بهذي الوجوهِ التي تنحني
ويظلّ الجوادُ
لهيباً بكلّ الصدورِ التي
ترتجي غدَها
يظلّ الجوادُ
يعلّمهم أن نارَ الصهيلِ
تدمدمُ.. توقظُ هذي البلادْ ؟

فوزي خضر

البلد:مصر

تاريخ ميلاده من:1950 ميلادي

ـ فوزي محمود احمد خضر
ـ ولد بمحافظة البحيرة عام 1950
ـ حصل على ليسانس في اللغة العربية
ـ عمل في التدريس وفي الصحافة وفي اعداد البرامج الاذاعية
ـ من دواوينة : الترحال في زمن الغربة 1984 فصل في الجحيم 1985 النيل يعبر المواسم 1991 من سيرة الجواد المعاند 1998

 

التعليقات (0) :: اكتب تعليقك! :: الوصلة

07/ 4/2008 

أسئلة الاصلاح

في القسم زاوية حادة

جريدة الجزيرة نشرت عددا من المقالات بمناسبة البيعة

حاولتُ من خلال مقالي أن أطرح تساؤلاتي وقلقي

يمكنكم أن تشاهدوا المقالات  ، والتي لاحظت فيها أن القليل من المثقفين هم من يستطيعون

أن يعبروا عن آرائهم  بأريحية

وستجدون هناك من ليس على علاقة بالثقافة ..بل مجرد متملقين لا أكثر

الحكم لكم

مقالي أسئلة الإصلاح

المقالات أخرى

التعليقات (3) :: اكتب تعليقك! :: الوصلة

عني

حمدان الحارثي أتطاااير وحسب

«  نوفمبر 2008  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي

الأصدقاء

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
الصفحة من  إلى 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال